ابن شبة النميري
386
تاريخ المدينة
* ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أبصروها ، فإن جاءت به أسحم ، أدعج العينين ، عظيم الأليتين فلا أراه إلا وقد صدق ، وإن جاءت به أحيمر كأنه وجرة فلا أراه إلا كاذبا " قال فجاءت به على النعت المكروه . * قال : وأخبرني إبراهيم ، عن أبيه قال ، أخبرني سعيد ابن المسيب ، وعبيد الله بن عبد الله : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن جاءت به أديعج ( 1 ) جعدا فهو للذي اتهمه ، وإن جاءت به أشقر سبطا فهو لزوجها " فجاءت به أديعج . * حدثنا عبد الله بن نافع قال ، حدثني مالك بن أنس ، عن ابن شهاب ، أن سهل بن سعد الساعدي أخبره ، أن عويمر العجلاني جاء إلى عاصم بن عدي العجلاني فقال له : يا عاصم أرأيت لو أن رجلا وجد مع امرأته رجلا أيقتله فتقتلونه أم كيف يفعل ؟ ، سل لي يا عاصم عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فسأل عاصم عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فكره المسائل ( 2 ) وعابها ، حتى كبر على عاصم ما سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما رجع إلى أهله جاءه عويمر فقال له : يا عاصم ، ماذا قال لك رسول الله ؟ قال له عاصم : لم تأتني بخير ، قد كره رسول الله صلى الله عليه وسلم المسألة التي سألته ( 3 ) عنها ، فقال عويمر :
--> ( 1 ) أديعج : تصغير أدعج : وهو من عينه شديدة السواد مع سعتها ( أقرب الموارد ) وانظر الحديث بسنده ومتنه في أسد الغابة 2 : 366 . ( 2 ) كذا في الأصل ويوافق ما في معالم التنزيل 6 : 59 ، 60 " ولعلها المسألة ويرجحها ما أخبر به عاصم . ( 3 ) في الأصل " المسألة التي سألتها عنه " والتصويب عن المرجع السابق .